علي الأحمدي الميانجي

442

مواقف الشيعة

لأنه لم يقل من لم يأخذ الفتاوى عن إمام زمانه ولا قال : من لم يعرف مكان إمام زمانه ، وأنا والحمد الله قد عرفته وأنت تعتق أنه لا إمام لك ، وأن الزمان الذي أنت فيه خال عن الامام فأنت لا تعرف إمامك أصلا ، وأنا أعرف أن لي إماما ، فكيف تقول أنا وأنت سواء ولسنا بمتساويين ؟ فقال : أنا في طلبه وتحصيلي معرفته ، وقد ذكر لي أن في اليمين رجلا يدعي الإمامة وأنا أريد الوصول إليه لأعرفه وأتبعه إن كانت دعواه صحيحة . فقلت له : اذن أنت لا إمام لك فأنت جاهلي ولا يصح لك أن تتبع هذا المدعي إلا أن تترك مذهبك وترجع إلى غيره ، لان هذا المدعي ليس من أهل السنة ، بل هو من الزيدية فإن كنت من الزيدية صح لك ذلك ، وإن كنت من أهل السنة فأهل السنة لا يعتقدون وجود الامام في كل وقت ولا يوجبون وجوده على كل حال ، فسكت ولم يرد جوابا ، وفرغ الحاضرون من الاكل ورفعت المائدة وودعنا الحاضرون وتفرقوا وخرج الهروي في جملتهم . المجلس الثاني : كان يوم العيد العاشر من ذي الحجة فاتفق أن السيد محسن - أدام الله أيامه - خرج من المنزل وكنت معه بقصد زيارة الإمام الرضا عليه السلام وزيارة الاخوان في ذلك اليوم الشريف ، فجئنا وزرنا الإمام الرضا عليه السلام ، وبعد الفراغ من زيارته دخلنا مدرسة السلطان شاهرخ التي هي مجاورة للحضرة الشريفة وكان فيها جماعة من الطلبة ساكنون ، فقصدناهم إليها للسلام عليهم ومعايدتهم ، فدخلنا وكان رجل مدرس اسمه الملا غانم فوجدناه جالسا في المدرسة ومعه جماعة من أهل العلم وغيرهم من عوام أهل مشهد وغيرهم ووجدنا الملا الهروي معهم ، فسلمنا على الحاضرين وعلى الهروي وجلسنا معهم ، فخاضوا في الأحاديث والحكايات والمذكرات في العلم فجرى بينهم أشياء كثيرة .